Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٢٥

وكَبَّرَ للرُّؤيا وهَشَّ فؤادُهُ … وبَشَّرَ قَلبًا كَانَ جَمًّا بَلابِلُه

وقال الآخر (١):

ورُؤياكَ أحْلَى في العُيُون مِنَ الغَمْضِ

قال ابن الجوزي (ت: ٥٩٧): (قال ابن الأنباري: لا فرق بين أن يقول القائل: رأيت فلانًا رؤية، ورأيته رؤيا، إلا أن الرؤية يَقلُّ استعمالها في المنام، والرؤيا يكثر استعمالها في المنام، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين) (٢)، وقال السمعاني (ت: ٤٨٩): (ذِكرُ الرؤيا بمعنى الرؤية هاهنا يجوز؛ لأنهُما أُخِذا من معنىً واحد) (٣).

ومن قال أن "الرؤيا" في الآية هي رؤيا منام، اعتمد على أنه الأكثر في استعمال هذه الكلمة، كما أن الإسراء بالنبي ﷺ كان منامًا في رأيهم.

الحكم على الاستدراك:

القول في هذه الآية مبنيٌّ على القول في إسراء النبي ﷺ كيف كان؟

فجمهور السلف والخلف، من الفقهاء والمحدثين، على أنه أُسريَ بجسده وروحه ﷺ، يقظةً لا منامًا (٤). ويُنسَبُ إلى أم المؤمنين عائشة، ومعاوية بن أبي سفيان ﵃، أنه أُسريَ به ﷺ منامًا، وأنَّ الرؤيا الواردة في الآية رؤيا منام (٥). واستُدِلَّ