Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ثانيا: السلف اصطلاحا

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٧

وقال قتادة (١) (ت: ١١٧) ومعمر (٢) (ت: ١٥٣): (سلفًا إلى النار) (٣)، وعن زيد بن أسلم (٤) (ت: ١٣٦) قال: (ما من أحد إلا وله سَلَفٌ في الخير والشر) (٥).

ثَانِيًا: السَّلَفُ اصطلاحًا:

اشتهر استعمال مصطلح "السَّلَف" في كلام العلماء وإطلاقاتهم على أنه وصفُ مدحٍ وتزكية، قال ابن تيمية (٦) (ت: ٧٢٨): (ومن المعلوم أن مذهب السلف إن كان يُعرَف بالنقل عنهم، فليرجع في ذلك إلى الآثار المنقولة عنهم، وإن كان إنما يُعرَف بالاستدلال المحض؛ بأن يكون كل من رأى قولًا عنده هو الصواب قال: هذا قول السلف؛ لأن السلف لا يقولون إلا الصواب، وهذا هو الصواب. فهذا هو الذي يُجرِّئ المبتدعة على أن يزعم كلٌّ منهم أنه على مذهب السلف، فقائل هذا القول قد عاب نفسه بنفسه حيث انتحل مذهب السلف بلا نقل عنهم، بل بدعواه: أن قوله هو الحق) (٧)، ووجه الخيرية والزَّكاءِ في الانتساب إلى السلف هو أنَّهم خيرُ القرون، كمَا ثبت عن ابن مسعود ﵁، أن