(أراد أنهم تقدمونا وقصدُ سبيلنا عليهم، أي: نموت كما ماتوا فنكون سلفًا لمن بعدنا كما كانوا سلفًا لنا) (١)، وقال الراغب الأصفهاني (٢) (ت: بعد ٤٠٠): (السَّلَفُ: المتقدم، قال تعالى ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ﴾ [الزخرف ٥٦]، أي: مُعتَبَرًا متقدمًا) (٣)، (وفي الدعاء للميت "واجعله سلفًا لنا" (٤)، قيل: هو من سلف المال كأنه قد أسلفه وجعله ثمنًا للأجر والثواب الذي يُجازى على الصبر عليه، وقيل: سلف الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته) (٥)، ويشهد لهذا المعنى الأخير قول النبي ﷺ لفاطمة ﵂: (ولا أراني إلا قد حضر أجلي، وإنك أوّل أهلي لُحوقًا بي، ونعم السلف أنا لك) (٦) أي: المتقدم.
وقد تستعمل هذه الكلمة في الذم، كما في قوله تعالى ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلآخِرِينَ﴾ [الزخرف ٥٦]، قال مجاهد (٧) (ت: ١٠٤): (قوم فرعون كفارهم سلفًا لكفار أمة محمد ﷺ (٨)،