مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق
واعلم أن النووى ﵀ علل فى كتابه المسمى بـ "الأذكار"، استحباب الجمع للإمام فى القنوت، "بأنه يكره للإمام" (١) تخصيص نفسه بالدعاء، لقوله ﷺ: "لا يؤم عبدٌ قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم. فإن فعل خانهم" رواه أبو داود، والترمذى (٢)، وقال: حديث حسن. ومقتضى ما قاله فى "الأذكار" اضطراره فى سائر أدعية الصلاة، كدعاء الاستفتاح، ودعاء التشهد. وبه صرح الغزالى فى "الإحياء" (٣) فى كلامه على التشهد، فقال: يقول: اللهم اغفر لنا، ولا يقول: اللهم اغفر لى، فقد كره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء. هذا كلامه، ونقله ابن المنذر (٤) فى "الإشراف" (عن الشافعى، فقال: قال الشافعى: لا أحب للإمام تخصيص نفسه بالدعاء دون القوم. قال ابن المنذر) (٥): وثبت أنه ﵇ كان إذا كبر فى الصلاة يقول قبل القراءة: اللهم باعد بينى (وبين خطاياى) (٦). . إلى آخره. اللهم نقنى. . . إلى آخره. اللهم اغسلنى. . . إلى آخره. وبهذا نقول. هذا كلام ابن المنذر. وقد علم منه أن ما قاله الرافعى هنا وتبعه عليه فى "الروضة" (٧) خلاف ما قاله الشافعى.
مسألة:
٩٦ - إذا قلنا بأنه يجب وضع اليدين والركبتين والقدمين فى السجود، كما