Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق المطلب الأول فى تحقيق ماهية الغسل من الجنابة

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ١/ ٢٦٣

المطلب الأول فى تحقيق ماهية الغسل من الجنابة

لتحقيق هذه الماهية يلزم أن نحقق ماهية أفرادها كل على حدة: لغة وشرعًا، مبتدئين بمعنى الغسل ثم الجنابة.

أ- تحقيق الغسل: الغسل بالضم فى اللغة هو الاغتسال، كما يطلق على الماء الذى يغتسل به، وبالفتح مصدر غسل، وبالكسر ما يغسل به الرأس من خطمى وغيره (١) وغسل الرجل المرأة، يغسلها غسلًا: أكثر نكاحها. وشرعًا: استعمال ماء طهور مباح فى جميع البدن (٢).

ب- الجنابة: قال أهل اللغة (٣): رجل جنب بمعنى غريب، والجمع أجناب. والجنابة ضد الغرابة، ومنه قول علقمة بن عبده:

فلا تحرمنى نائلا عن جنابة ... فإنى امرؤ وسط العباب غريب

وأجنب الرجل تباعد (٤). والجنابة المنى، وفى التنزيل: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٥) وقد أجنب الرجل، وجنب أيضًا بالضم، وجنب وتجنب، قال ابن برى فى آماليه على قوله "جنب بالضم": المعروف عند أهل اللغة أجنب، وجنب بكسر النون وأجنب أكثر من جنابته، ومنه قول ابن عباس -رضى اللَّه عنهما-: الإنسان لا يجنب، والثوب لا يجنب والماء لا يجنب، والأرض لا تجنب. وقد فسر