Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق أولا: وفاته ورثاء العلماء له

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ١/ ١٤١

الفصل الثالث فى وفاته وآثاره

أولًا: وفاته ورثاء العلماء له:

بعد حياة حافلة بجلائل الآثار ومفاخر الأعمال توفى الإمام جمال الدين، عبد الرحيم بن الحسن الأسنوى ﵀ بالقاهرة فى ليلة الأحد الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧٧٢ اثنتين وسبعين وسبعمائة من الهجرة، الثامن من ديسمبر سنة ١٣٧٠ م سبعين وثلاثمائة وألف من الميلاد، وذلك باتفاق (١) المؤرخين، وله سبع وستون سنة ونصف. وقبل موته ظهرت إرهاصات تدل على أن هناك حدثًا خطبًا سيحدث.

فقد ظهر فى الشام وحمص وحلب بعد العشاء حمرة عظيمة كأنها الجمر، وصارت فى خلال النجوم كالعمد البيض حتى سدت الأفق ودامت إلى الفجر، وخفى بسببه ضوء القمر؛ فتباكى الناس وضجوا بالدعاء، وعلموا أنه لا بد من خطب جليل سيحدث (٢).