Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك المطلب الثاني: أول وقت التضحية لأهل الحضر

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٥٦

الثاني: العمياء؛ لأنه إذا لم تجزئ العوراء، فالعمياء أحرى ألا تجزئ بلا خلاف (١).

الثالث: الْهَتْمَاءُ لَا تَجُوزُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الضَّحَايَا (٢).

الرابع: المجنونة التي لا تَرعى إلا قليلًا، فتَهْزِل، فلا تُجزئ بالاتفاق (٣).

الشرط الرابع: نية التضحية:

على المضحي أن يَنوي بها التضحية؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» وهذا قول المذهب الأربعة (٤).

قال الكاساني: نِيَّةُ الْأُضْحِيَّةَ لَا تُجْزئُ الْأُضْحِيَّةُ بِدُونِهَا؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَدْ يَكُونُ لِلَّحْمِ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْقُرْبَةِ، وَالْفِعْلُ لَا يَقَعُ قُرْبَةً بِدُونِ النِّيَّةِ (٥).

الشرط الخامس: أن تكون التضحية في وقت الذبح: وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: أول وقت التضحية: وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ذَبْح الأضحية قبل طلوع الفجر يوم النحر:

لا يجوز ذبح الأضحية قبل طلوع الفجر في يوم النحر، بالإجماع (٦).

المطلب الثاني: أول وقت التضحية لأهل الحَضَر:

قال ابن عبد البر: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ غَيْرُ مُضَحٍّ (٧).

وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف العلماء في أول وقت التضحية على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يَجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد. وبه قال الحنفية والحنابلة (٨).