Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك المبحث الأول: استحباب السفر يوم الخميس، وفيه مطلبان

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٨٢

الفصل الثاني آداب السفر في الطريق للحج والعمرة،

وفيه ثمانية مباحث:

المبحث الأول: استحباب السفر يوم الخميس، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: يُستحَب للمرء أن يكون سفره يوم الخميس، فعن كعب ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ، إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ، إِلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ (١).

المطلب الثاني: توقيت مَخرج النبي ﷺ من المدينة لحجته:

عَنْ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ (٢).

فخرج رسول الله ﷺ، لخَمْس بَقِينَ مِنْ ذي القَعْدَة، وأولُ ذي الحجة بلا شك يوم الخميس؛ وذلك لأن الوقوف بعرفة كان يوم الجمعة بلا خلاف.

وقد حَدَث إشكال هنا، ووَجْه الإشكال: أنه لو كان خروجه ﷺ لحجته لخَمْس بَقِينَ مِنْ ذي القَعْدة، لكان خروجه بلا شك يوم الجمعة، وهذا خطأ؛ لأن الجمعة لا تُصَلَّى أربعًا، ففي «الصحيحين»: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ.

وقد ذَكَر أنس أنهم صَلَّوُا الظُّهر معه ﷺ بالمدينة أربعًا (٣).

ولذا رَجَّح ابن حزم أن مَخرج النبي ﷺ لحجته يوم الخميس. واستَدل بحديث كعب ابن مالك … وَبَطَلَ خُرُوجُهُ ﵇ يَوْمَ السَّبْتِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ حِينَئِذٍ خَارِجًا مِنَ