Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك الباب الرابع عشر: الحلق والتقصير. وفيه تسعة مباحث المبحث السابع: من تعذر عليه الحلق أو التقصير

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٩٢

المبحث السابع: مَنْ تَعَذَّر عليه الحَلْق أو التقصير:

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مَنْ تَعَّذَر عليه الحلق أو التقصير؛ لعدم وجود الشعر:

أَجْمَع العلماء على أن الأصلع يَمُر على رأسه بالموسى عند الحلق (١).

وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختَلف أهل العلم فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يُستحب له إمرار الموسى على رأسه. وهو قول للحنفية، وهو مذهب الشافعية والحنابلة (٢).

القول الثاني: أنه يجب إمرار الموسى على رأسه. وهذا مذهب الحنفية والمالكية (٣).

القول الثالث: لا يُستحب له إمرار الموسى على رأسه (٤).

المطلب الثاني: مَنْ تَعَذَّر عليه الحَلْق أو التقصير لمرض ونحوه:

اختَلف العلماء فيمن تَعَذَّر عليه الحَلْق لمرض على ثلاثة أقوال:

القول الأول: ذهب المالكية إلى أنه يصبح حلالًا، ويَلزمه الهَدْي (٥).

القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أنه يصبح حلالًا، ولا شيء عليه (٦).

القول الثالث: ذهب الشافعية إلى أنه يبقى على إحرامه حتى يَحلق ويتحلل (٧).

والحاصل: أن مَنْ تَعَذَّر عليه الحلق لمرض لا يخلو من حالين: فإن كان يُرجَى برؤه، فإنه ينتظر حتى يبرأ، ثم يحلق ويتحلل. وإن كان لا يُرجَى برؤه فإنه يَفدي ويتحلل.