Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك القسم الأول: ما يتعلق من البدع بالتمسح بجدران الكعبة

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٤

الفصل الرابع: ما يَحرم على الطائف

القسم الأول: ما يتعلق من البدع بالتمسح بجدران الكعبة:

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: التمسح بجدران الكعبة والمَقام من البدع المنهي عنها.

نَصَّ العلماء على عدم مشروعية التمسح بجدران الكعبة والمقام.

قال ابن تيمية: ولا يُشْرَع تقبيل المَقام ومسحه إجماعًا (١).

وقال النووي: لَا يقَبِّلُ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ وَلَا يَسْتَلِمُهُ فَإنَّهُ بِدْعَةٌ (٢).

وَعَنْ بِشْرٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَأَى النَّاسَ يَمْسَحُونَ الْمَقَامَ، فَنَهَاهُمْ وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَمْ تُؤْمَرُوا بِالْمَسْحِ. وَقَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ (٣).

المطلب الثاني: التعلق بأستار الكعبة:

ينبغي أن يُفَرَّق بين أمرين:

الأول: إن كان يَقصد المتعلق التعبد، فلا يَجوز؛ لأن العبادة مبناها على التوقيف.

عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ. وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَبَا هُرَيرَةَ وَلَا جَابِرًا وَلَا أَبَا سَعيدٍ وَلَا ابْنَ عُمَرَ- يَلْتَزِمُ أَحَدٌ مِنْ زَمْزَمَ الْبَيْتِ. قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمَسُّ شَيْئًا مِنْ بَاطِنِهَا، أَوْ مِنْ أَدْرَاجِهَا يَتَعَوَّذُ بِهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ؟ قَالَ: لَا (٤). فهذا يدل على عدم مشروعية التعلق بأستار الكعبة للتعبد.

الثاني: أن يَقصد المتعلق بأستار الكعبة التذلل لله.