جمع السبائك لأحكام المناسك
الباب الثالث: آداب السفر
للسفر آداب ينبغي للمسلم أن يتحلى بها، سواء كان هذا السفر للحج والعمرة أو غير ذلك من الأسفار المباحة.
وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: آداب ما قبل السفر للحج والعمرة:
وفيه عَشَرة مباحث:
المبحث الأول: الإخلاص:
على الحاج أن يَقصد بحجه وجه الله والدار الآخرة، ويَحذر قصد الدنيا وحُطامها، فلا يَقصد بحجه رياء ولا سُمعة، ولا مباهاة ولا فخرًا ولا خُيَلاء؛ ولذا فقد أَمَر الله بإخلاص الحج والعمرة له بقوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وذلك بأن يكون الباعث على الحج هو طاعة الله ﷿ ومحبته ورجاء ثوابه (١).
فالإخلاص أن تكونَ نيتك لله، لا تريد غيرَ الله، لا سُمعة ولا رياء، ولا تترقب من الناس مدحًا، ولا تخشى منهم قَدْحًا، والله سبحانه غني حميد، فالله ﷿ لا يَقبل عملًا- حجًّا كان ولا غيره- أُشْرِكَ معه فيه غيره، قال الله في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (٢).