Skip to content

جمع السبائك لأحكام المناسك ومن المنافع الدنيوية

جمع السبائك لأحكام المناسك

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٤

حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فينبغي لكل مسلم تعظيم هذا البيت، والتأدب عند زيارته، واغتنام الأوقات فيه بالعبادة والصلاة والذِّكر وتلاوة القرآن، والحرص على نظافته وطهارته، والحذر من الإخلال بحرمته وانتهاك قدسيته، وإرادة السوء فيه.

والحاصل أن تعظيم حرمات الله يكون بما يلي:

أولًا- تعظيم الله تعالى الذي له الخَلْق والأمر، وهو المعبود المطاع وحده.

ثانيًا- تعظيم الأمر والنهي، وهو مقتضى الخضوع لحكمه تعالى، وتحكيم شرعه في جميع شئون الحياة (١).

•

المَقصِد السادس: تحصيل المنافع:

إن شهود المنافع وتحصيلها من أهم مقاصد الحج، قال تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [الحج: ٢٧، ٢٨] وهذه المنافع دينية ودنيوية.

• ومن المنافع الدينية للحج:

١ - مغفرة الذنوب وتكفير ما سَبَق من الخطايا والسيئات؛ لقوله ﷺ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» (٢).

٢ - دخول الجنة؛ لعموم قوله ﷺ: «الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» (٣).

٣ - حصول التقوى؛ لقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢].

•

ومن المنافع الدنيوية:

١ - الإصابة من لحوم الهَدْي والذبائح؛ لقوله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ