Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث السادس: حكم القيء

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٩٢

المبحث الرابع: رطوبة الفرج:

قال ابن عابدين: وَأَمَّا رُطُوبَةُ الْفَرْجِ الْخَارِجِ فَطَاهِرَةٌ اتِّفَاقًا (١).

قلت: وأما رطوبة الفرج الداخل فطاهرة على قول جمهور العلماء (٢).

ولو كانت رطوبة الفرج نجسة لبينها النبي ﷺ لأمته ولنقله لنا أمهات المؤمنين وأصحاب النبي الأمين، فلما لم يَرد ذلك عُلم طهارة رطوبة الفرج ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] والأصل الطهارة حتى يثبت خلافه، والله أعلم.

المبحث الخامس: طهارة اللبن:

لبن المرأة المسلمة طاهر بالإجماع. وكذا لبن مأكول اللحم؛ كالإبل، والبقر، والغنم، والخيل، والظباء وغيرها من الصيود، طاهر بنص القرآن، والأحاديث الصحيحة، والإجماع (٣).

وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾ [النحل: ٦٦].

قال الكاساني: خرجت الآية مخرج الامتنان، والمنة موضع النعمة تدل على الطهارة (٤).

المبحث السادس: حكم القيء:

ذهب الحنفية والشافعية في المشهور عنهم إلى نجاسة القيء مطلقًا سواء تغير أم لم يتغير (٥).