الجامع لأحكام الطهارة
أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ حَتَّى تَطْهُرِي».
واعترض عليه بأن زيادة: «وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ» شاذة، (١) ولا تصح.
المطلب الخامس: في المرأة المتمتعة إذا حاضت قبل طواف العمرة وخشيت فوات الحج.
القول الأول: أن المرأة المتمتعة إذا حاضت قبل طواف العمرة وخشيت فوات الحج، فإنها تُدخل الحج على العمرة فتصير قارنة وبه قال المالكية والشافعية والحنابلة (٢).
واستدلوا بما روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ ﵄ أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «يَوْمَ النَّفْرِ يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ» فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ (٣).
وروى مسلم من حديث جابر وفيه أن عائشة قالت: قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ!!» فَفَعَلَتْ وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ، حَتَّى إِذَا طَهَرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا» (٤).