Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثالث: يستحب الغسل يوم عرفة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٣٨

المبحث الثالث: يستحب الغسل يوم عرفة:

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب الغسل يوم عرفة، وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة (١).

واستدلوا بالسنة والمأثور:

فمن السنة: عن الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمَ عَرَفَةَ … الحديث (٢).

أما دليلهم من المأثور: فعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ وَلِوُقُوفِ عَشِيَّةِ عَرَفَةَ (٣).

وروى الشافعي عَنْ زَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا ﵁ عَنِ الْغُسْلِ فَقَالَ: «اغْتَسِلْ كُلَّ يَوْمٍ إِنْ شِئْتَ»، فَقَالَ: الْغُسْلُ الَّذِي هُوَ الْغُسْلُ؟ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ» (٤).

الحاصل: أنه إن كان لا يصح استحباب في غسل يوم عرفة حديث، فقد صح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب استحباب غسل يوم عرفة، ومما يدل على ذلك أنه قرنه بغسل العيدين والجمعة، وثبت أن ابن عمر الصحابي الجليل المقتدي بالنبي الأمين كان يغتسل يوم عرفة، والله أعلم.