Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثاني: يحرم الطواف.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٩٧

واعترض عليه: بأنه لا يصح عن رسول الله ﷺ.

القول الثاني: الطهارة سنة من الحدث الأصغر والأكبر إلا الحيض.

قال ابن تيمية: لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِلطَّوَافِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ قَدْ حَجَّ مَعَهُ خَلَائِقُ عَظِيمَةٌ، وَقَدِ اعْتَمَرَ عُمَرًا مُتَعَدِّدَةً وَالنَّاسُ يَعْتَمِرُونَ مَعَهُ، فَلَوْ كَانَ الْوُضُوءُ فَرْضًا لِلطَّوَافِ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيَانًا عَامًّا، وَلَوْ بَيَّنَهُ لَنَقَلَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُ وَلَمْ يُهْمِلُوهُ (١).

وقال ابن القيم: لم ينقل أحد عن النبي ﷺ أنه أمر المسلمين بالطهارة لا في عمرته ولا في حجته، مع كثرة من حج معه واعتمر، ويمتنع أن يكون ذلك واجبًا، وتأخير البيان عن وقته ممتنع (٢).

واستدلوا بما روى مسلم عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: «مَا أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ».

أما دليلهم من المأثور: فقد روى ابن أبي شيبة عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا وَمَنْصُورًا