Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثاني: يحرم الطواف.

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٩٦

قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ لِأَنَّ الْيَدَ تُطْلَقُ عَلَى الْعُضْوِ إِلَى الْمِرْفَقِ وَإِلَى الْمَنْكِبِ (١).

واعترض على هذا الاستدلال بأن أفعال النبي ﷺ في الحج منها الركن ومنها الواجب ومنها السنة.

وقد روى مسلم: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَيَقُولُ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» (٢).

والسؤال: هل رمي الجمار على الراحلة واجب؟

قال ابن القيم: في حديث: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» أن نفعل كما فعل على الوجه الذي فعل، فإذا كان قد فعل فعلًا على وجه الاستحباب فأوجبناه لم نكن قد أخذنا عنه وتأسينا به، مع أنه ﷺ فعل في حجته أشياء كثيرة جدًّا لم يوجبها أحد من الفقهاء (٣).

واستدلوا بأن الطواف كالصلاة وإذا كان يشترط للصلاة الطهارة من الحدثين فكذا الطواف، دل على ذلك ما رُوى عن ابن عباس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ» (٤).