Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: عدم كشف العورة في الخلوة من غير حاجة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٦١

المبحث الثاني وجوب ستر العورة

وفيه خمسة مطالب

المطلب الأول: أن يستتر عن أعين الناس:

ستر العورة عن نظر الأجانب واجب، وكَشْف العورة لناظر من غير حاجة محرم بالكتاب والسنة والإجماع.

قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].

وروى مسلم من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» (١).

قال النووي: فَسَتْرُ الْعَوْرَةِ عَنِ الْعُيُونِ وَاجِبٌ بِالْإِجْمَاعِ (٢).

المطلب الثاني: عدم كشف العورة في الخلوة من غير حاجة:

اختلف أهل العلم في حكم كشف العورة في الخلوة من غير حاجة على قولين:

القول الأول: يحرم كشف العورة في الخلوة من غير حاجة وهو قول في مذهب الحنفية والأصح عند الشافعية والمشهور عند الحنابلة (٣).

واستدلوا بما روى أحمد من حديث بَهْزٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنِ