Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: يشترط إيلاج الحشفة كاملة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٥٠

مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» (١).

واعترض بأن هذه الأدلة نُسخت، دل على ذلك ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أُبَيّ بْن كَعْبٍ، «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ، أَنَّ الْمَاءَ مِنَ المَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ الله فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ» (٢).

والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء، أي أنه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وإن لم يُنزل.

واستدلوا لذلك بحديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الغَسْلُ»، وزاد مسلم: «وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ».

وأما الأحاديث الصحيحة التي تدل على أن من جامع ولم يُنزل فلا غسل عليه وإنما عليه الوضوء، فهي منسوخة بما رواه أبو داود بإسناد صحيح: «أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ، أَنَّ الْمَاءَ مِنَ المَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ الله فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ».

المطلب الثاني: يُشترط إيلاج الَحشَفة كاملة:

ذهب جمهور العلماء إلى أنه يشترط إيلاج الحشفة كاملة لوجوب الغسل بالتقاء الختانين (٣). دل علاه عموم قول النبى ﷺ: «إِذَا التَقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الغُسْلُ».

قال النووي: أَمَّا إيلَاجُ الْحَشَفَةِ فَيُوجِبُ الْغُسْلَ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا، وَالْمُرَادُ بِإِيلَاجِهَا إدْخَالُهَا بِكَمَالِهَا فِي فَرْجِ حَيَوَانٍ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ، قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ فَيَجِبُ الْغُسْلُ (٤).