Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث السادس: الماء المسخن بالشمس

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٦

المبحث الخامس: الماء المسخن بنجاسة:

اختلف أهل العلم في الماء المسخن بنجاسة على قولين:

الأول: ذهب الحنفية والشافعية إلى أن الماء المسخن بنجاسة طهور (١).

الثاني: ذهب المالكية إلى كراهة الماء المسخن بالنجاسة (٢).

والراجح: أن الماء المسخن بالنجاسة طهور؛ لأنه لم تقع نجاسة تغيره، والروث النجس إذا تحول إلى دخان أصبح له حكم الدخان، والدخان كله طاهر، دل على ذلك حديث جابر ﵁: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» (٣).

وجه الدلالة: إن شحوم الميتة إن كانت نجسة بالإجماع، فإنه يجوز الانتفاع بها في الوقود، ومعنى: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» هو أنه لا يجوز بيعها، مع جواز الانتفاع بها في الوقود.

المبحث السادس: الماء المسخن بالشمس:

اختلف أهل العلم في الماء المسخن بالشمس على قولين:

القول الأول: أن الماء المسخن بالشمس طهور غير مكروه، وهو قول بعض المالكية، وبعض الشافعية، والحنابلة (٤).

والأصل في الماء المسخن بالشمس أنه طهور، وليس هناك دليل على الكراهة.