Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثامن: هل المسح على الخفين رافع أم مبيح؟

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٢٧

الأعلى وهو محدث فلا يجوز المسح عليه.

أما إذا لبس خفين فوق بعض ثم مسح على الأعلى فإذا نزع الأعلى هل يمسح على الأسفل؟

فالجواب: لا يمسح عليه؛ لأن خلع الأعلى يبطل المسح على الأسفل لأن حكم المسح تعلق به.

المبحث الثامن: هل المسح على الخفين رافع أم مبيح؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المسح على الخفين رافع للحدث (١).

واستدلوا لذلك بما روى مسلم عن ابن عُمَرَ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ» (٢)، فإذا كانت لا تُقبل صلاة بغير طهور، فإذا كان ماسح الخفين صلاته صحيحة فدل ذلك على أن المسح على الخفين رافع للحدث.

القول الآخر: ذهب المالكية إلى أن المسح على الخفين مبيح وليس رافعًا (٣).

واستدلوا بأن المسح على الخفين مبيح كالتميم.

والراجح: أن المسح على الخفين رافع للحدث؛ لعموم قول النبي ﷺ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ». فالمسح على الخفين كغسل الرجلين، والله أعلم.