الجامع لأحكام الطهارة
لِلْمُقِيمِ» (١). فدل الحديث على أن المقيم يمسح يومًا وليلة، فالمدة تبتدئ من أول مسح بعد الحدث.
وذهب جمهور العلماء إلى أن المدة تبتدئ من أول حدث بعد لبس الخف. وبه قال الحنفية والشافعية وقول عند الحنابلة (٢).
وقال الشعبي وإسحاق: يمسح عليه خمس صلوات، وتبتدئ المدة من أول صلاة صلاها بعد لبس الخف (٣).
والراجح: أن للمقيم أن يمسح يومًا وليلة، وتبتدئ المدة من أول مسح بعد الحدث.
المطلب الثاني: مدة المسح للمقيم والمسافر.
عَنْ شُرَيْحِ قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَسَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ».
المطلب الثالث: إذا لبس الخفين وهو مقيم ثم سافر.
قال ابن قدامة: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ حَتَّى سَافَرَ، أَنَّهُ يُتِمُّ مَسْحَ الْمُسَافِرِ (٤).