Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الثالث: القهقهة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٨٠

والراجح أن خروج النجس من غير السبيلين لا ينقض الوضوء إلا أن يكون بولاً أو غائطاً؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولا يصح دليل بوجوب الوضوء من الرعاف والحجامة والقيء، والله أعلم.

المبحث الثالث: القهقهة:

ذهب جمهور العلماء إلى أن القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء (١).

واستدلوا بالبراءة الأصلية فلم يأت دليل صحيح بأن القهقهة تنقض الوضوء إذ ليست القهقهة بحدث. وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: إذَا ضَحِكَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِد الْوُضُوءَ (٢).

وذهب الحنفية إلى أن القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء (٣).

واستدلوا بحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَوَقَعَ فِي حُفْرَةٍ، فَضَحِكْنَا مِنْهُ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ الله ﷺ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ كَامِلًا وَإِعَادَةِ الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا (٤).