الجامع لأحكام الطهارة
هؤلاء جمعوا بين حديث (من مس ذكره - أي بشهوة - فليتوضأ).
وحديث (إنما هو بضعة منك) أي كان بغير شهوة.
واعترض على حديث (إنما هو بضعة منك) بأنه لا يصح عن رسول الله.
الراجح: هو ما ذهب إليه جمهورالعلماء إلى أن من مس ذكره بدون حائل انتقض وضوءه لعموم قول النبي ﷺ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»، وأن المرأة إذا مست فرجها، فيجب عليها أن تتوضأ.
وسئلت اللجنة الدائمة رقم (٦٣٢٠) عن حكم من مس ذكره أثناء التنشيف بعد اغتساله، فأجابت: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: ينتقض وضوءه إذا مسه بدون حائل لعموم قول النبي ﷺ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ» وبالله التوفيق.
•
المطلب الثاني: مس المرأة ذكر الرجل أو فرج الصغير:
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المرأة إذا مست ذكر الرجل فإنه يجب عليها الوضوء.
واستدلوا بلفظ فى حديث بُسْرَة بِنْت صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ الله ﷺ «يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ» (١).
واعترض عليه: بأن هذا اللفظ شاذ. والرواية الصحيحة: «إذا مَسَّ أحدكم ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
واستدلوا بالقياس، فَإِذَا انْتَقَضَ بِمَسِّ ذَكَرِ نَفْسِهِ فَبِمَسِّ ذَكَرِ غَيْرِهِ أَوْلَى.
واعترض عليه بأن العلة في النقض من مس الذكر تعبدية وليست معقولة المعنى.