Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الثاني: زوال العقل بنوم

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٥٧

بالسِّنة (١)، أي مقدمة النوم.

واستدلوا بما روى البخاري: عن عَائِشَةَ قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله ﷺ بِالعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ: الصَّلَاةَ، نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ (٢). ولم يرد أنهم توضئوا قبل الصلاة.

واعترض عليه بأن عدم ذكر الوضوء لا ينافي أنهم توضئوا، وإذا لم يتوضئوا فإن المراد بالنوم هو النعاس الذي يستشعر معه ما حوله، وقد يكون ممكنًا مقعدته وهو جالس.

القول الثاني: أن النوم حدث ناقض للوضوء مطلقًا (٣).

واستدلوا بما روى أبو داود عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ» (٤).

واعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.

وروى أحمد عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ (٥).