Printed page ٣٤١
عَلَى النَّارِ. وَرُوِيَ: اللَّهُمَّ احْفَظْ رَأْسِي وَمَا وَعَى، وَبَطْنِي وَمَا حَوَى. وَرُوِيَ اللَّهُمَّ أَغِثْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَتِكَ، وَأَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّكَ. وَعِنْدَ مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ الْأَقْدَامُ (١).
قال الخرشي: وَمَا يُقَالُ عِنْدَ فِعْلِ كُلِّ عُضْوٍ فَحَدِيثٌ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلَا يُعْمَلُ بِه (٢).
المبحث الثانى: هل يستحب تنشيف الأعضاء؟
أجمع العلماء على أن التنشيف بالمناديل وغيره بعد الوضوء والغسل لا يحرم.
وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا بأس بالتمسح بالمنديل بعد الوضوء والغسل، وبه قال الحنفية والمالكية وقول عند الشافعية والمشهور من قول الحنابلة (٣).
واستدلوا لذلك بما روى الترمذي من حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ» (٤).
وروى الترمذي أيضًا من حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الوُضُوءِ» (٥).