Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الخامس: استحباب المضمضة والاستنشاق باليمين والاستنثار بالشمال

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٠٩

المطلب الخامس: استحباب المضمضة والاستنشاق باليمين والاستنثار بالشمال:

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب المضمضة والاستنشاق باليمين والاستنثار بالشمال (١).

واستدلوا لذلك بالسنة والقياس:

أما دليلهم من السنة: فما رواه أحمد عن عبد خير قال: جلس علي … وفيه: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى (٢).

أما دليلهم من القياس: فهو أنه لما كان الاستنثار فيه إزالة للوسخ الذي في الأنف، فدل على أن ذلك يكون بالشمال.

واستدلوا بحديث عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَلِطَعَامِهِ، وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى. ويدخل في ذلك قضاء الحاجة وإزالة الوسخ الذي في الأنف.

قال الخرشي: وَمِنِ السُّنَنِ الِاسْتِنْثَارُ وَهُوَ نَثْرُ الْمَاءِ أَيْ طَرْحُهُ مِنْ أَنْفِهِ بِنَفَسِهِ بِالسَّبَّابَةِ