ذهب جمهور العلماء إلى استحباب المضمضة والاستنشاق باليمين والاستنثار بالشمال (١).
واستدلوا لذلك بالسنة والقياس:
أما دليلهم من السنة: فما رواه أحمد عن عبد خير قال: جلس علي … وفيه: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى (٢).
أما دليلهم من القياس: فهو أنه لما كان الاستنثار فيه إزالة للوسخ الذي في الأنف، فدل على أن ذلك يكون بالشمال.
واستدلوا بحديث عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَلِطَعَامِهِ، وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى. ويدخل في ذلك قضاء الحاجة وإزالة الوسخ الذي في الأنف.