Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة الفرض السادس: الموالاة

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٩٢

ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ، فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» فَرَجَعَ، ثُمَّ صَلَّى» (١).

قال القاضي عياض: في هذا الحديث دليل على وجوب الموالاة في الوضوء؛ لقوله: «أحسِن وضوءك» ولم يقل: اغسل ذلك الموضع الذي تركته.

وروى أحمد عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي، وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ (٢).

واستدلوا بالأحاديث الصحيحة المستفيضة عن جماعات من الصحابة في صفة وضوء النبي، وكلهم وصفوه متواليًا مع كثرتهم، ولو جاز ترك التوالي لبينه النبي ﷺ.

قال ابن القيم: وَكَذَلِكَ كَانَ وُضُوءُهُ مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا لَمْ يُخِلَّ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً (٣).

القول الثاني: ذهب الحنفية وقول الشافعي في الجديد والظاهرية إلى استحباب الموالاة (٤). واستدلوا بأن الله أمر بغسل هذه الأعضاء فكيفما غسل هذه الأعضاء فقد امتثل الأمر.