Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المبحث الأول: حكم تقليم الأظفار، ونتف الإبط

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٢٠

الفصل الثالث

تقليم الأظفار ونتف الإبط

تمهيد: معني تقليم الأظفار:

هو أخذ ما طال منها، وذلك لتحسين الهيئة وإزالة القباحة من طول الأظفار، ومنع الوسخ الذين يكون تحت الظفر وقد يمنع من كمال الطهارة.

المبحث الأول: حكم تقليم الأظفار، ونتف الإبط:

قال النووي: أَمَّا تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ فَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ: وَسَوَاءٌ فِيهِ الرجل والمرأة وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ (١). وأما نتف الإبط فمتفق على أنه سنة.

أما إذا طالت الأظفار وفحشت فيحرم تركها من غير تقليم.

قال ابن دقيق العيد: وفي تقليم الأظفار معنيان: أَحَدُهُمَا: تَحْسِينُ الْهَيْئَةِ وَالزِّينَةِ، وَإِزَالَةُ الْقَبَاحَةِ مِنْ طُولِ الْأَظْفَارِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ، لِمَا عَسَاهُ يَحْصُلُ تَحْتَهَا مِنَ الْوَسَخِ الْمَانِعِ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ، وَهَذَا عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَخْرُجَ طُولُهَا عَنْ الْعَادَةِ خُرُوجًا بَيِّنًا، وَهَذَا الَّذِي أَشَرْنَا إلَى أَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَخْرُجْ طُولُهَا عَنِ الْعَادَةِ يُعْفَى عَمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنَ يَسِيرِ الْوَسَخِ، وَأَمَّا إذَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ: فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الْأَوْسَاخِ مَانِعٌ مِنَ حُصُولِ الطَّهَارَةِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْإِشَارَةُ إلَى هَذَا الْمَعْنَى (٢) (٣).