Skip to content

الجامع لأحكام الطهارة المطلب الأول: قول غفرانك

الجامع لأحكام الطهارة

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٥٩

الكبد ويأخذ منه الناسور.

واعترض عليه بما قاله الشوكاني: ومما يُضحك منه التمسك بما رُوي عن لقمان الحكيم أنه يورث الباسور. فيا الله العجب ممن لا يتحاشى عن تدوين مثل هذا الكلام في كتب الهداية، ولقد أبعد النجعة من اعتمد في مثل هذه المسألة الشرعية على لقمان الحكيم (١).

قلت: وإذا ثبت عن طريق الطب أن الإطالة تضر بصحة الإنسان فإن هذا له اعتبار.

والراجح: استحباب عدم إطالة القعود فوق الحاجة، وعدم كشف العورة إلا لحاجة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)﴾ [الانفطار] فالله مطلع علينا ناظر إلينا.

المبحث الثاني عشر: أدعية الخروج من الخلاء، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: قول غفرانك:

ذهب جمهور العلماء إلى استحباب قول غفرانك لمن خرج من الخلاء (٢).

واستدلوا لذلك بما روى أحمد وغيره، عن عَائِشَةُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» (٣).

وسبب طلب المغفرة بعد قضاء الحاجة ما قَالَه الْخَطَّابِيُّ: وَقِيلَ فِي سَبَبِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا