رسول الله ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»، والأحاديث على هذا المعنى متوافرة ومتضافرة.
ووجه دلالة من الآية والحديث: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ»، وأن الخطاب عام لجميع الأمة فمن رآه منهم في أى مكان كان ذلك رؤية لجميعهم.
• القول الثانى: لا يلزمهم صيامه حتى يروه، وأن لكل بلد رؤية؛ لأن الطوالع والغوارب تختلف لاختلاف البلدان، وكل قومٍ إنما خوطبوا بمطلعِهم ومغربِهم، ألا ترى أن الفجر قد يتقدم في مكانٍ على آخر، فكذلك الهلال، وهى رواية عن مالك (١)، ووجه عند الشافعية (٢)، وحكاه ابن المنذر عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وابن عمر وعكرمة وهو مذهب إسحاق (٣).
واستدلوا لهذا القول بما روى مسلم (٤) عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قال: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المدِينَةَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ