Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثاني: حكم التكبير المطلق في ليلة عيد الفطر ويومه حتى صلاة العيد

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٦٦

المبحث الأول: قسما التكبير

ينقسم التكبير إلى قسمين:

القسم الأول: تكبير مقيد، وهو ما كان مقيدًا بأدبار الصلوات الخمس، وهو مختص بعيد الأضحى على قول جمهور العلماء، وليس في عيد الفطر تكبير مقيد.

القسم الآخر: تكبير مطلق، وهو ما كان غير مقيد بأدبار الصلوات (١).

•

المبحث الثاني: حكم التكبير المطلق في ليلة عيد الفطر ويومه حتى صلاة العيد:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

• القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى استحباب التكبير ليلة عيد الفطر، ويكبر الناس في خروجهم من منازلهم في الطرقات وفي المصلى حتى صلاة العيد.

واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾

وجه الدلالة: ما قاله الشافعي: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ عِدَّةَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَتُكَبِّرُوا اللَّهُ عِنْدَ إكْمَالِهِ على ما هَدَاكُمْ وَإِكْمَالُهُ مَغِيبُ الشَّمْسِ من آخِرِ يوم من أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ (٢).

• القول الثاني: وقال مالك: يكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام قطع التكبير (٣).

واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:

أما دليلهم من السنة: فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ في الْعِيدَيْنِ … رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ (٤).