الجامع العام في فقه الصيام
المبحث الأول: قسما التكبير
ينقسم التكبير إلى قسمين:
القسم الأول: تكبير مقيد، وهو ما كان مقيدًا بأدبار الصلوات الخمس، وهو مختص بعيد الأضحى على قول جمهور العلماء، وليس في عيد الفطر تكبير مقيد.
القسم الآخر: تكبير مطلق، وهو ما كان غير مقيد بأدبار الصلوات (١).
•
المبحث الثاني: حكم التكبير المطلق في ليلة عيد الفطر ويومه حتى صلاة العيد:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
• القول الأول: ذهب الشافعية والحنابلة إلى استحباب التكبير ليلة عيد الفطر، ويكبر الناس في خروجهم من منازلهم في الطرقات وفي المصلى حتى صلاة العيد.
واستدلوا لذلك بعموم قوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾
وجه الدلالة: ما قاله الشافعي: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ عِدَّةَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَتُكَبِّرُوا اللَّهُ عِنْدَ إكْمَالِهِ على ما هَدَاكُمْ وَإِكْمَالُهُ مَغِيبُ الشَّمْسِ من آخِرِ يوم من أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ (٢).
• القول الثاني: وقال مالك: يكبر في المصلى إلى أن يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام قطع التكبير (٣).
واستدلوا لذلك بالسنة والمأثور:
أما دليلهم من السنة: فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ في الْعِيدَيْنِ … رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ (٤).