قال الشافعي (١): وَأُحِبُّ لمنْ حَضَرَ خُطْبَةَ عِيدٍ أو اسْتِسْقَاءٍ أو حَجٍّ أو كُسُوفٍ أَنْ يُنْصِتَ وَيَسْتَمِعَ، وَأُحِبُّ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ أَحَدٌ حتى يَسْتَمِعَ الْخُطْبَةَ، فَإِنْ تَكَلم أو تَرَكَ الِاسْتِمَاعَ أو انْصَرَفَ كَرِهْتُ ذلك له، وَلَا إعَادَةَ عليه وَلَا كَفَّارَةَ.
المبحث الرابع: هل خطبة العيد واحدة أم خطبتان يجلس بينهما؟
ذهب جمهور العلماء إلى أن للعيد خطبتين يجلس بينهما (٢).
واستدلوا لهذا القول بالسنة والقياس:
أما دليلهم من السنة: فعَنْ جَابِرٍ قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ يوم فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً ثُمَّ قَامَ (٣).
وعن سعد بن أبي وقاص: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، وَكَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ قَائِمًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجِلْسَةٍ» (٤).