Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث السادس: هل المشي إلى العيدين أفضل من الركوب؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٥٤٩

واستدلوا لذلك بالسنة:

عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قال: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ (١).

عن سَعْدٍ الْقَرَظِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا (٢).

عن ابن عمر: «كَانَ رسول ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا» (٣).

عن أَبِي رَافِعٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا» (٤).

قال الزهري: «ما رَكِبَ رسول اللَّهِ ﷺ في عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ قَطُّ» (٥).

الحاصل: ذهب أكثر أهل العلم إلى استحباب المشي إلى صلاة العيدين، واستدلوا بأحاديث، ولكن لا يصح منها حديث، ولكن يشهد لها عموم، ففي الصحيحين عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ، فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى» فهذا عام في كل صلاة تشرع فيها الجماعة، كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء (٦).

ولا بأس بالركوب في الرجوع.