Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثالث: حكم صلاة العيدين

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٩٨

فأمرهم النبي ﷺ أن يغدوا لمصلاهم لصلاة العيد في اليوم الثاني للعيد، فدل ذلك أن صلاة العيد فرض.

ولكن اعترض عليه بأن هذا الحديث لا يصح عن رسول الله ﷺ.

واستدلوا بأن النبي ﷺ واظب على صلاة العيدين حتى مات، وهذا يدل على وجوبها.

واعْتُرِض عليه: بأن المواظبة على الشيء لا تدل على وجوبه، ولذا فالمواظبة على صلاة الوتر لا توجبه، وكذا حديث الأعرابي «هل عليَّ غيرها؟» دل على الاستحباب.

واستدلوا بأن العيد إذا جاء يوم الجمعة، تسقط الجمعة، وإذا كانت الجمعة واجبة ولا يسقط الواجب إلا الواجب.

واعْتُرِض عليه: بأن هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم؛ فإن أبا حنيفة لا يسقط الجمعة إذا جاء العيد في يومها، ثم لو صح ذلك؛ فإن العيد لا يُسقط الجمعة ولكنه ينقلها إلى بدل وهو الظهر.

• القول الثالث: أن صلاة العيدين واجبة عند الحنفية (١) على التفريق الذي عندهم بين الفرض والواجب (٢).

• القول الرابع: أن صلاة العيدين فرض كفاية: أي إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وهو قول أحمد في ظاهر المذهب.

قال ابن قدامة (٣): وَصَلَاةُ الْعِيدِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، في ظَاهِرِ المذْهَبِ، إذَا قَامَ بِهَا مَنْ يَكْفِي سَقَطَتْ عَنِ الْبَاقِينَ، وَإِنِ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهَا قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ ....

واستدلوا بالقياس، أي قياس صلاة العيدين على صلاة الجنازة، والجهاد.

قال ابن قدامة (٤): فَلم تَجِبْ عَلَى الْأَعْيَانِ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ.