Printed page ٤٩٤
•
المبحث الثاني: مشروعية صلاة العيدين:
قال ابن قدامة (١): الْأَصْلُ في صَلَاةِ الْعِيدِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ؛ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، المشْهُورُ في التَّفْسِيرِ أَنَّ المرَادَ بِذَلِكَ صَلَاةُ الْعِيدِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَثَبَتَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ … وَأَجْمَعَ المسْلمونَ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (٢).
•
المبحث الثالث: حكم صلاة العيدين:
قال النووي (٣): وأجمع المسلمون على أن صلاة العيدين مشروعة، وعلى أنها ليست فرض عين.
وقال ابن حزم (٤): واتفقوا على أن صلاة العيدين وكسوف الشمس وقيام ليالي رمضان ليست فرضًا.
وهذا الإجماع منخرم؛ فقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
• القول الأول: ذهب جمهور العلماء (٥) إلى أن صلاة العيدين سنة مؤكدة، وبه قال مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد (٦).