Printed page ٤٧٣
عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يُعْطُونَ، في صَدَقَةِ رَمَضَانَ - الدَّرَاهِمَ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ (١).
أثر الحسن البصري: قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطَى الدَّرَاهِمُ في صَدَقَةِ الْفِطْرِ (٢).
واستدلوا لهذا القول بالسنة:
الدليل الأول: عن ابن عمر ﴿قال: فَرَض رسول الله ﷺ زكاة الفطر وقال: «أَغْنُوهُمْ في هَذَا الْيَوْمِ» (٣).
وجه الدلالة منه: (أَغْنُوهُمْ) والغنى يحصل بالمال كما يحصل بالأعيان.
قال السرخسي (٤): «فَإِنْ أَعْطَى قِيمَةَ الْحِنْطَةِ جَازَ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ المعْتَبَرَ حُصُولُ الْغِنَى وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْقِيمَةِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْحِنْطَةِ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رحمه الله تَعَالَى يَقُولُ: