Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثاني عشر: وهل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٧٣

عَنْ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُهُمْ وَهُمْ يُعْطُونَ، في صَدَقَةِ رَمَضَانَ - الدَّرَاهِمَ بِقِيمَةِ الطَّعَامِ (١).

أثر الحسن البصري: قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُعْطَى الدَّرَاهِمُ في صَدَقَةِ الْفِطْرِ (٢).

واستدلوا لهذا القول بالسنة:

الدليل الأول: عن ابن عمر ﴿قال: فَرَض رسول الله ﷺ زكاة الفطر وقال: «أَغْنُوهُمْ في هَذَا الْيَوْمِ» (٣).

وجه الدلالة منه: (أَغْنُوهُمْ) والغنى يحصل بالمال كما يحصل بالأعيان.

قال السرخسي (٤): «فَإِنْ أَعْطَى قِيمَةَ الْحِنْطَةِ جَازَ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ المعْتَبَرَ حُصُولُ الْغِنَى وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْقِيمَةِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْحِنْطَةِ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ رحمه الله تَعَالَى يَقُولُ: