Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام هل يبطل مباشرة المعتكف زوجته بشهوة؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٤٣

يَرْجِعُ إِلَى المسْجِدِ، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ (١).

قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه مفسد لاعتكافه (٢).

•

المبحث الثاني: مباشرة الزوجة:

وفيه مطلبان:

•

المطلب الأول: إذا باشر المعتكف زوجته فإن كان لغير شهوة كاللمس باليد وغيره:

فهذا جائز؛ لما في «الصحيحين»، عن عائشة ﵂ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهْوَ مُعْتَكِفٌ في المسْجِدِ وَهْيَ في حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ (٣).

•

المطلب الثاني: إذا باشر المعتكف زوجته بشهوة حرم عليه ذلك؛ لمنافاة ذلك للاعتكاف

؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾، وعن عائشة أن النبي ﷺ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ.

و

هل يبطل مباشرة المعتكف زوجته بشهوة؟

ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يبطل اعتكافه إلا بالإنزال (٤).

وذهب المالكية إلى أنه يبطل اعتكافه مطلقًا (٥).

والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء أي أنه لا يبطل اعتكاف من باشر بشهوة إلا بالإنزال كالصوم (٦).