Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثالث: أفضل المساجد للاعتكاف

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٤٣١

والراجح في المسألة: أنه يجوز الاعتكاف في كل مسجد تصلي فيه الصلوات الخمس؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

ويستحب أن يكون مسجدًا جامعًا حتى لا يخرج منه لصلاة الجمعة ولا غيرها، والله أعلم.

•

المطلب الثالث: أفضل المساجد للاعتكاف:

أفضل المساجد للاعتكاف: المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى (١).

لكونها أفضل المساجد؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمسْجِدِ الْأَقْصَى» (٢).

وأفضلها: المسجد الحرام، ثم المسجد النبوي، ثم المسجد الأقصى؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صَلَاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المسْجِدَ الْحَرَامَ» (٣).

ما يدخل في مسمى المسجد الذي يصح الاعتكاف فيه:

الأمر الأول: اتفق العلماء أن ما كان معدًّا للصلاة من البناء أنه يصح الاعتكاف فيه؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ في المسَاجِدِ﴾ وهذا داخل في المسجد قطعًا.

الأمر الثاني: سطح المسجد: فجمهور العلماء على صحة الاعتكاف فيه، وصعود المعتكف إليه وسطح المسجد منه (٤).