الجامع العام في فقه الصيام
المبحث السابع: حكم صيام رمضان
صوم رمضان ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع:
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾
فقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ أي فُرض.
ومن السنة: قول النبي ﷺ (١): «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ».
وأما الإجماع: فإن الأمة أجمعت على فرضية شهر رمضان لا يجحدها إلا كافر (٢).
المبحث الثامن: ترك الصيام بغير عذر
من ترك صيام رمضان مع القدرة، فقد ترك ركنا من أركان الإسلام وارتكب كبيرة من الكبائر.
قال الإمام الذهبي: (وعند المؤمنين مقرر أن ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والانحلال) (٣).
وقال شيخ الإسلام (٤): إذَا أَفْطَرَ في رَمَضَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ وَهُوَ عَالم بِتَحْرِيمِهِ اسْتِحْلَالًا لَهُ وَجَبَ قَتْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عُوقِبَ عَنْ فِطْرِهِ في رَمَضَانَ.