Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث السابع: مشروعة قضاء الوتر لمن نام عنه أو نسيه

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٧٧

عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ»

ويشهد له عموم قوله ﷺ: «مَنْ نَسِىَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (١).

وفي لفظ: «مَنْ نَسِىَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (٢) فيدخل في عمومه الوتر.

قال ابن حزم (٣): وأما من نَسِيَهُ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قَوْلِهِ ﵇: «من نَسِيَ صَلَاةً أو نَامَ عنها، فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا»، وَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فيه كُلُّ صَلَاةِ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ فَهُوَ بِالْفَرْضِ أَمْرُ فَرْضٍ وهو بِالنَّافِلَةِ أَمْرُ نَدْبٍ وَحَضٍّ لأن النَّافِلَةَ لَا تَكُونُ فَرْضًا.

قال شيخ الإسلام: وَقَدْ صح عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قال: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» وَهَذَا يَعُمُّ الْفَرْضَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْوِتْرَ وَالسُّنَنَ الرَّاتِبَةَ.

أما دليلهم من القياس: فقد صح أن النبي ﷺ قضى بعض النوافل كركعتي الفجر (٤)، وقضاء ركعتي الظهر بعد العصر (٥) وقضاء صلاة الليل (٦) فكذا يجوز قضاء الوتر.

• القول الآخر: هو عدم مشروعية قضاء الوتر.

قال المزني: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنْ فَاتَهُ الْوِتْرُ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ لم يَقْضِ (٧).

واستدلوا بالسنة والمعقول:

أما دليلهم من السنة: فروى مسلم عن عائشة: (أن رسول الله ﷺ إذا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ من