Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الرابع: هل الأفضل صلاة الرجل التراويح منفردا في بيته أم جماعة في المسجد؟

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٣٢

جَمَاعَة في المسْجِد؟ فَقَالَ الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور أَصْحَابه وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَبَعْض المالِكِيَّة وَغَيْرهمْ: الْأَفْضَل صَلَاتهَا جَمَاعَة، كَمَا فَعَلَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَالصَّحَابَة﴾، وَاسْتَمَرَّ عَمَل المسْلمينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الشَّعَائِر الظَّاهِرَة (١).

وفي «السنن» (٢) بإسناد صحيح عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ».

قال أبو داود: سَمِعْتُ أَحْمَدَ، وَقِيلَ لَهُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مَعَ النَّاسِ فِي رَمَضَانَ أَوْ وَحْدَهُ؟ قَالَ: يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ، وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا، يَقُولُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوتِرَ مَعَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ» (٣).

• القول الآخر: ما قاله الحافظ ابن حجر (٤): وَعَنْ مَالِك في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَأَبِي يُوسُف وَبَعْض الشَّافِعِيَّة: الصَّلَاة في الْبُيُوت أَفْضَل.

واستدلوا لذلك بعموم قوله ﷺ: «أَفْضَلَ صَّلَاةِ المرْءِ في بَيْتِهِ إلا المكْتُوبَةَ» (٥).

والراجح: ما ذهب إليه جمهور العلماء من أن الأفضل أن تصلي التراويح جماعة مع الإمام، لعموم قول النبي ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ».

وهذا هو فعل عمر بن الخطاب، واستمر عليه عمل المسلمين، ولأنه من الشعائر