Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث التاسع: صوم الأشهر الحرم: وفيه مسائل

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٣٠٣

مفترى.

قال ابن رجب (١): لم يصح في فضائل صوم رجب بخصوصه شاء عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه.

وكذلك ذكر ذلك ابن السمعانى والعراقى والشوكانى (٢) وغيرهم كثير.

• الثالثة: ذكر ما ورد في النهى عن صيام رجب:

عن ابن عباس ﴿: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ» (٣)

ذكر بعض الآثار التى تنهى عن تخصيص رجب بالصيام:

١ - عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ قال: رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ أَكُفَّ النَّاسِ في رَجَبٍ، حَتَّى يَضَعُوهَا في الْجِفَانِ وَيَقُولُ: كُلُوا فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ» (٤).

٢ - عن محمد بن زيد قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا رَأَى النَّاسَ وَمَا يُعِدّونَ لِرَجَبٍ، كَرِهَ ذَلِكَ» (٥).

٣ - وعن عطاء بن أبى رباح قال: كان ابن عباس ينهى عن صيام رجب كله؛ لئلا يُتخذ عيدًا» (٦).

• الرابعة: ما حكم تخصيص بعض الأيام من رجب بالصيام أو بعض الليالى بالقيام؟

قال شيخ الإسلام: مثل أول خميس من رجب وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب، فإن تعظيم هذا اليوم والليلة إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، وروي فيه حديث موضوع باتفاق العلماء، مضمونه فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة المسماة عند الجاهلين بصلاة الرغائب، وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين من العلماء