الجامع العام في فقه الصيام
يُنْتَقَصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْء» (١).
وإن كان هذا الحديث فيه مقال لكن ليس معنى هذا أن إطعام الطعام لا يثاب المؤمن عليه، بل إطعام الطعام له ثواب عظيم وأجر جزيل. قال تعالى وهو يصف الأبرار المتقين: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.
وفي «الصحيحين» من حديث عبد الله بن عمرو: أن رجلاً سأل النبي أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».
فإطعام الصائم فضله عظيم وأجره جزيل لا يعلم مقداره إلا العليم الخبير، وقد يصل الأجر مع إخلاص النية وحسن الطوية لرب البرية- إلى أضعاف الأجر المذكور في الحديث أما تحديد الأجر بأنه مثل أجر الصائم، فالحديث فيه مقال، ولكن النبي ﷺ كان في رمضان أجود من الريح المرسلة، ولعل الله ﷿ يثيب مَنْ فطَّر صائمًا ثوابًا عظيمًا، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم.
•
المطلب الخامس: على ماذا يفطر الصائم؟
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ