Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثالث: القبلة للصائم

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢٣٥

عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ (١).

٣ - أثر عبد الله بن عمر: أنه كان ينهى عن القُبلة للصائم (٢).

٤ - أثر عروة بن الزبير: قال: لم أر القُبلة تدعو إلى خير (٣).

قلت: وأما الآثار التي وردت عن الصحابة تنهى عن القبلة فلأنها ربما تدعو إلى الجماع، ولذلك لما قيل لعمر: إن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، قال: من له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله؟!

وقال عروة بن الزبير: لم أر القبلة تدعو إلى خير، وقد صح عن عدد كبير من الصحابة إباحة القبلة (٤).

قال الشافعي: وهذا عندي ليس اختلافًا والله أعلم، على ما وصفت ليس اختلافًا منهم، ولكن على الاحتياط؛ لئلا يشتهي فيجامع، وبقدر ما يرى من السائل أو يظن به.

• القول الثالث: أن القبلة مباحة للشيخ محرمة على الشاب.

واستدلوا بالسنة والمأثور.

أما دليلهم من السنة: فعنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النبي ﷺ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ. فَإِذَا الَّذِى رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَالَّذِى نَهَاهُ شَابٌّ (٥).