الجامع العام في فقه الصيام
عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ (١).
٣ - أثر عبد الله بن عمر: أنه كان ينهى عن القُبلة للصائم (٢).
٤ - أثر عروة بن الزبير: قال: لم أر القُبلة تدعو إلى خير (٣).
قلت: وأما الآثار التي وردت عن الصحابة تنهى عن القبلة فلأنها ربما تدعو إلى الجماع، ولذلك لما قيل لعمر: إن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، قال: من له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله؟!
وقال عروة بن الزبير: لم أر القبلة تدعو إلى خير، وقد صح عن عدد كبير من الصحابة إباحة القبلة (٤).
قال الشافعي: وهذا عندي ليس اختلافًا والله أعلم، على ما وصفت ليس اختلافًا منهم، ولكن على الاحتياط؛ لئلا يشتهي فيجامع، وبقدر ما يرى من السائل أو يظن به.
• القول الثالث: أن القبلة مباحة للشيخ محرمة على الشاب.
واستدلوا بالسنة والمأثور.
أما دليلهم من السنة: فعنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النبي ﷺ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ. فَإِذَا الَّذِى رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَالَّذِى نَهَاهُ شَابٌّ (٥).