Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المبحث الثالث عشر: من جامع ظانا عدم طلوع الفجر أو غروب الشمس فبان خلافه

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ٢١٥

والآخر مفصل، فيحمل المجمل على المفصل.

والراجح والله أعلم: أن من أفطر بالأكل والشرب متعمدًا أنه ليس عليه كفارة. وأن الكفارة إنما تلزم في الإفطار من الجماع فقط، وإنما عليه القضاء فقط.

•

المبحث الثالث عشر: من جامع ظانًّا عدم طلوع الفجر أو غروب الشمس فبان خلافه:

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

• القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن من جامع امرأته معتقدًا بَقاء الليل، ثم تبين أن الفجر قد طلع - أنه عليه القضاء، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية.

واستدلوا بمعنى قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾.

أما دليلهم من المأثور: فعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: «أفطر الناس في شهر رمضان في يوم مغيم، ثم نظر ناظر فإذا الشمس. فقال عمر بن الخطاب: الخطب يسير وقد اجتهدنا، تقضي يومًا» (١).

أما دليلهم من المعقول: فلأنه مفرط؛ لأنه كان يمكنه أن يُمْسِك إلى أن يعلم، فلا يُعذر بالقضاء.

• القول الثانى: أن عليه القضاء والكفارة، وهو المشهور من مذهب أحمد.

واستدلوا لذلك بحديث أبى هريرة ﵁ في الرجل الذى وقع على امرأته في نهار رمضان.

وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ أمر المجامع بالتكفير من غير تفريق ولا تفصيل، ولأنه