Skip to content

الجامع العام في فقه الصيام المطلب الثالث: لو رأى الصائم في رمضان مشرفا على الهلاك ولا يمكنه تخليصه إلا بالفطر، وجب عليه الإفطار

الجامع العام في فقه الصيام

محمد بن علي حلاوة

Printed page ١٢٧

•

المبحث السادس: من يجب عليه الفطر ويحرم عليه الصوم؟

وفيه مطالب:

•

المطلب الأول: يحرم الصوم على الحائض والنفساء، ويجب عليهما الفطر، وذلك لما ثبت في «الصحيحين» (١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لم تُصَلِّ وَلم تَصُمْ؟».

ولما ثبت في «الصحيحين» (٢) عَنْ مُعَاذَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَتَقْضِي إِحْدَانَا الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِهَا؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ.

قال النووي: أما الحائض والنفساء فلا يجب عليهما الصوم؛ لأنه لا يصح منهما.

•

المطلب الثاني: يجب الفطر على من غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك.

قال النووي (٣): قال أصحابنا وغيرهم: من غلبه الجوع والعطش فخاف الهلاك، لزمه الفطر وإن كان صحيحًا مقيمًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾: ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾: ويلْزَمُه القضاء كالمريض، والله أعلم.

•

المطلب الثالث: لو رأى الصائم في رمضان مشرفًا على الهلاك ولا يمكنه تخليصه إلا بالفطر، وجب عليه الإفطار:

قال النووي (٤): قالوا: لو رأى الصائم في رمضان مشرفًا على الغرق ونحوه، ولم يمكنه تخليصه إلا بالفطر ليتقوى، فأفطر لذلك، جاز، بل هو واجب عليه، ويلْزَمُه القضاء.