Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٦٠ - ومنها: الزهد في الدنيا، وإيثار التقلل منها

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٢٩٨

كَمَا الْمَرِيْضُ السَّقِيْمُ يَشْغَلُهُ ... عَنْ وَجَعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَجَعُهْ (١)

٦٠ - ومنها: الزهد في الدنيا، وإيثار التقلل منها

، وإيثار الفقر على الغنى، وحمل النفس على الرضى بما قسم لها، والنظر إلى من هو دونها في الدنيا، وإلى من هو فوقها في عمل الآخرة:

قال الله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)﴾ [العنكبوت: ٦٤].

قال وهب بن مُنبِّه رحمه الله تعالى: مثل الدنيا والآخرة مثل ضرتين؛ إن أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى. رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢).

وروى ابن ماجه، وحسنه النووي (٣)، عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: دُلَّني على عمل إذا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، فقال: "ازْهَدْ فِيْ الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيْمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ" (٤).