حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الأصبهاني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: " [ثلاث] مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَلا تَعْبَؤُوْا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ؛ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِيْ اللهِ، أَوْ حِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيْهَ، أَوْ خُلُقٌ يَعِيْشُ بِهِ فِيْ النَّاسِ" (١).
وروى ابن أبي الدنيا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تنظروا إلى صلاة عبد ولا صيامه، ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وإلى ورعه إذا أشفى، وإلى أمانته إذا ائتُمِنَ (٢).
وقال: حدثني محمد بن الحسين، قال: أنشدني إبراهيم بن داود بن شداد رحمه الله تعالى قوله: [من المنسرح]
الْمَرْءُ يَزْرِيْ بِلُبِّهِ طَمَعُهْ ... وَالدَّهْرُ قِرْنٌ كَثِيْرَةٌ خُدَعُهْ
وَالنَّاسُ إِخْوَانُ كُلِّ ذِيْ نَشَبٍ (٣) ... قَدْ خابَ عَبْدٌ إِلَيْهِمُ ضَرَعُهْ
وَالْعَبْدُ إِنْ كانَ عَاقِلاً وَرِعاً ... أَخْرَسَهُ عَنْ عُيُوْبِهِمْ وَرَعُهْ