حسن التنبه لما ورد في التشبه
سفينة ﵁ بكتاب إلى معاذ وهو باليمن، فلمَّا صار بالطريق إذا هو بالسبع رابض في وسط الطريق، فخاف أن يجوز فيقوم إليه، فقال: أيها السبع! إني رسولُ رسولِ الله ﷺ إلى معاذ ﵁، وهذا كتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ ﵁.
قال: فقام السبع فهرول قدامه غلوة، ثم همهم، ثم صرخ، ثم تنحَّى عن الطريق، فمضى بكتاب رسول الله ﷺ إلى معاذ، ثم رجع بالجواب، فإذا هو بالسبع، فخاف أن يجوز، فقال: أيها السبع! إني رسولُ رسولِ الله ﷺ إلى معاذ، وهذا جواب كتاب رسول الله ﷺ إلى النبي، ﷺ فقام السبع، فصرخ، ثم همهم، ثم تنحَّى عن الطريق، فلمَّا قدم أخبر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "أتَدْرُوْنَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّة؟ قَالَ: كَيْفَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ، وَأبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ ﵁؟
وأمَّا الثَّانية فقال: أَقْرِئْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثمَانَ، وَعَلِيًّا، وَسَلْمَانَ، وَصُهَيْبًا، وَبِلالاً مِنِّي السَّلامَ" (١).
وروى الطبراني، والديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "أَتَدْرُوْنَ مَا يَقُوْلُ الأَسَدُ فِي زَئِيْرهِ؟ ".
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْنِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ" (٢).